
حين كنتُ عائدًا من طريق وجدتُ مفتاحًا عتيق دار السؤالُ بداخل رأسي أيعقلُ مفتاحُ بيتي؟ لكنَّ الحقَّ يلبسُ وهمًا والوهمُ ذئبٌ في ثياب والناسُ هاجرتِ الليالي وتركتِ الأبوابَ للغبار [اللازمة] آه يا دلّي يا دلّي يا نارَ شوقٍ لا تنام صرنا نرقصُ فوقَ جرحٍ ونغنّي رغمَ الآلام آه يا دلّي يا دلّي يا ريحَ غجرٍ في البراري ضاعَ المفتاحُ… لكنّ قلبي ما ضاعَ يومًا عن دياري [المقطع الثاني] حين جاءَ الموتُ فجأة والبارودُ علا المكان فرّوا كأسرابِ الطيور يحملهم خوفُ الزمان هجرةٌ صارت وطنًا ووطنٌ ضاعَ بلا عنوان والطفلُ يسألُ أمَّهُ ليلًا متى يعودُ لنا الأمان؟ [جسر موسيقي] في الساحةِ العجوزُ يغنّي حولَ النارِ يدورُ القمر والكمنجةُ تبكي حنينًا لبيوتٍ نامت تحت المطر قالت غجريةٌ لعيني: “كلُّ البلادِ طريقُ سفر” لكنني خبّأتُ مفتاحي كي لا أموتَ بلا أثر [اللازمة الأخيرة — أقوى] آه يا دلّي يا دلّي يا صوتَ ريحٍ في الوتر إن ضاعَ بيتي من يدي يبقى الحنينُ هو السفر آه يا دلّي يا دلّي سنعودُ مهما طالَ ليل فالدارُ تسكنُ في المغنّي لا في الجدارِ ولا النخيل

