Song Cover Image

عطر حبك أم سياط المطر

+ Show full styles
V5.5

عِطرُ حُبِّك أم سِياطُ المطر [مقدمة – همس، عود وبيانو] احترتُ ماذا أختارُ... عطرَ حبِّكِ أم سياطَ المطرْ؟ كلاهما يوقظُ القلبَ فيَّ، وكلاهما... يحملُ الخطرْ. [المقطع الأول] كانونُ يأتي والليالي بردٌ، والريحُ تعوي، والسماءُ سَفَرْ، وأنا على بابِ الهوى متردّدٌ، نصفٌ يريدُكِ... نصفٌ حَذِرْ. إنْ تقتربي يشتعلُ القلبُ شوقًا، إنْ تبتعدي يشتعلُ فيَّ الضجرْ، يا امرأةً بين النجاةِ وبينَها ضاعَ الدليلُ... وتحطّمَ الأثرْ. [ما قبل اللازمة] ماذا أقولُ لليلِ إن سألَني: مَن أشعلَ النيرانَ تحتَ الثلج؟ مَن علّمَ الأشجارَ في كانونَها أن تُورقَ العشقَ... ولا تنتظرْ؟ [اللازمة – قوية، واسعة اللحن] عطرُ حبِّكِ أم سياطُ المطرْ؟ قولي، بأيِّهما ألوذُ من القدرْ؟ إن جئتُ نحوكِ ربما صرنا معًا بيتًا مقدّسًا... أو حكايةَ خطرْ. خُذيني إليكِ، أو أعيدي مهجتي، لا تتركيني واقفًا بينَ السُّوَرْ، فالحبُّ إمّا أن يكونَ لنا وطنًا، أو نغتربْ فيه... ولو كنا بشرْ. [المقطع الثاني] كانونُ ثانٍ لوّحَتْ أيامُه، والعمرُ يمضي مثلَ نافذةِ القطارْ، وأنا أعدُّ خطاكِ فوقَ ذاكرتي، وأراكِ في الطرقاتِ، في ضوءِ النهارْ. قالوا: ابتعدْ، فالحبُّ بابٌ موصدٌ، خلفَ الجدارِ له عيونٌ من شررْ، لكنَّ قلبي لم يكنْ متعلّمًا كيفَ النجاةُ إذا تنفّسَكِ النظرْ. قالوا: أمامَك حفرةٌ وحجارةٌ، فأجبتُ: خلفي ألفُ عامٍ من حذرْ، ماذا ربحتُ من السلامةِ كلِّها إن كان قلبي لم يعشْ إلا الخطرْ؟ [اللازمة] عطرُ حبِّكِ أم سياطُ المطرْ؟ قولي، بأيِّهما ألوذُ من القدرْ؟ إن جئتُ نحوكِ ربما صرنا معًا بيتًا مقدّسًا... أو حكايةَ خطرْ. خُذيني إليكِ، أو أعيدي مهجتي، لا تتركيني واقفًا بينَ السُّوَرْ، فالحبُّ إمّا أن يكونَ لنا وطنًا، أو نغتربْ فيه... ولو كنا بشرْ. [الجسر – تهدأ الآلات، صوت منفرد] إن كان حبُّكِ خطيئةً في عُرفهم، فلِمَ السماءُ إذا التقينا تبتسمْ؟ ولِمَ الشتاءُ إذا لمستِ أصابعي يلقي معاطفَه الثقيلةَ... وينهزمْ؟ أنا لا أريدُ من الحياةِ معجزةً، يكفينيَ الكفُّ التي لا تنكسرْ، يكفينيَ أن نمشي معًا تحتَ المطرْ، لا أنتِ تخشينَ الطريقَ... ولا أنا أخشى القدرْ. [اللازمة الأخيرة – تصاعد أوركسترالي] عطرُ حبِّكِ... أم سياطُ المطرْ؟ اليومَ أعرفُ ما سأختارُ يا قمرْ: سأختارُ عطرَكِ، ثم أمشي تحتَها، فالحبُّ دونَ مخاطرةٍ... ليسَ القدرْ. إن كان آخرُ دربنا رباطَنا، فليشهدِ كانونُ، والليلُ، والشجرْ، وإن رمتنا ألفُ كفٍّ بالحجرْ— يكفينيَ أنّي مرّةً عشتُ الذي اختارهُ القلبُ... لا الذي اختارهُ الخطرْ. [خاتمة – عود منفرد وصوت خافت] عطرُ حبِّكِ... وسياطُ المطرْ... سأمشي إليكِ بهما، حتى يقرّرَ بيننا... القدرْ.