Song Cover Image

شهادة مخدوع

+ Show full styles
V5.5

شهادة مخدوع [مقدمة — عود منفرد، صوت هادئ] تعلّمتُ من المفترسِ الصيدَ حين أجوعْ ومن غصنٍ على الريحِ تعلّمتُ كيف أنحني... ولا أخضعْ ومن صمتِ النباتِ تعلّمتُ أن بعضَ الصمتِ مسموعْ ومن سوادِ الناسِ عدتُ وفي يدي... شهادةُ مخدوعْ [المقطع الأول] رأيتُ المالَ يكبرُ في العيونِ ويصغرُ في العيونِ ضميرْ رأيتُ القانعَ المنسيَّ يمشي خلفَ ألفِ أميرْ رأيتُ الصدقَ يجلسُ عند بابٍ لا يزورهُ أحدْ والكذبَ يلبسُ ألفَ وجهٍ كلما انكشفَ ارتدى وجهًا جديدْ لكنَّ قلّةَ عابرينَ مرّوا كربيعٍ في الضلوعْ تركوا بقلبي وردةً لا تنحني... لا تُشترى... لا تُباعْ [اللازمة — قوية، سهلة الحفظ] أنا حاملٌ شهادةَ مخدوعْ لكنني ما بِعتُ قلبي للجُموعْ خدعوني؟ نعمْ جرحوني؟ نعمْ لكنني ما صرتُ مثلَهمُ خضوعْ أنا حاملٌ شهادةَ مخدوعْ وعلى جبيني ألفُ درسٍ لا يضيعْ إن كان هذا العصرُ يعبدُ ما يملكْ سأظلُّ أملكُ ما لا يُباعْ: قلبًا يرى... وصوتًا يقولْ... وضميرًا إعرابُه مرفوعْ [المقطع الثاني] في زمنٍ صارتْ قناعةُ أهلهِ ثوبًا قديمًا في الخزائنْ والرضا نورًا مريضًا خلفَ نافذةِ المساكنْ صار الإنسانُ نهرًا يبحثُ عن كفٍّ أمينةْ عن يدٍ لا تسألُ الموجوعَ قبل العونِ: ماذا سوف تعطينا بديلهْ؟ يا أيها الإنسانُ كم تحتاجُ كي تصبحْ غنيًّا؟ بيتًا؟ قصورًا؟ ألفَ بابْ؟ أم قلبَ طفلٍ حين يعطي نصفَ خبزتهِ ولا ينتظرُ الجوابْ؟ [ما قبل اللازمة — تصاعد] فالنورُ لم يكنِ احتكارًا للقصورِ ولا الشموعْ كان رحمةً تمشي على الأرضِ في خُطى محمدٍ ويسوعْ [اللازمة] أنا حاملٌ شهادةَ مخدوعْ لكنني ما بِعتُ قلبي للجُموعْ خدعوني؟ نعمْ جرحوني؟ نعمْ لكنني ما صرتُ مثلَهمُ خضوعْ أنا حاملٌ شهادةَ مخدوعْ وعلى جبيني ألفُ درسٍ لا يضيعْ إن كان هذا العصرُ يعبدُ ما يملكْ سأظلُّ أملكُ ما لا يُباعْ: قلبًا يرى... وصوتًا يقولْ... وضميرًا إعرابُه مرفوعْ [الجسر — ينخفض الإيقاع، ثم يتصاعد] صنعتُ من الأملِ الشراعْ ومن الدموعِ صنعتُ بحرًا ومن جراحي رصيفَ ميناءٍ لمن ناموا بلا مأوى وقهرًا كلُّ الذي ظننتُهُ يومًا مضى ولن يعودْ عاد إليَّ حكمةً وعاد قصيدةً وعاد في صدري وعودْ فأنا لم أربحِ الدنيا... ولكنْ حين عدتُ إلى ضميري وجدتني لم أخسرِ الوجودْ [اللازمة الأخيرة — كورال شرقي واسع] أنا حاملٌ شهادةَ مخدوعْ وأقولها بينَ الخلائقِ دون خوفٍ أو رجوعْ خدعوني؟ نعمْ خذلوني؟ نعمْ لكنهم لم يأخذوا منّي الضميرْ خذوا الذهبْ خذوا المناصبَ والقصورْ خذوا التصفيقَ المزيفَ والحضورْ أما أنا... فسأزرعُ القلبَ الذي تركوهُ بورْ وأشقُّ بالأملِ الطريقَ إلى النورْ [خاتمة — العود وحده، شبه محكية] وإن سألوني يومًا: ماذا بقي لك بعد كلِّ هذا الخداع؟ سأقول: بقي شيءٌ واحدٌ لم يعرفوا كيف يشترونه... ضميري. وما زالَ في قلبي إعرابُهُ... مرفوعْ.